إلى النجوم مجددًا| الرسالة الثانية

مرحبًا يا عزيزي.. هل ما زلت هنا؟ تقرأ مدونتي، هل قرأت الرسالة السابقة؟

حسنًا، إليك واحدة أخرى.. الأمور هنا صعبة وتزداد سوءًا، وتمضي الأيام غريبة أتجاوزها في النوم! الاستيقاظ يجعلني أفكر وأضع احتمالات بعيدة، والكثير منها يرهقني.. لهذا أذهب في سبات طويل معظم اليوم.

لديك رسائل مكدّسة في صندوق الوارد. رسائل منّي ومن أصدقائك الذين لا يكفون عن سؤالي عنك وكأنني أعلم! أنت تعلم أننا في أزمة، والسكوت طويلًا لديه احتمالات كثيرة وأسوأها هو رحيلك .. لا، هو موتك. وبالمناسبة إذا كنت قد متّ ولم تزورني حتى الآن في أحلامي؛ فهذا صعب وقاس أيضًا، وبالتأكيد سآخذ حقي منك حين آتي إليك 🙂

على كل حال، قضيت ما يقرب من أسبوع في أكتوبر، خلال الأيام الماضية لم يحدث أي شيء يستدعي الكتابة تقريبًا، لكنني أود أن أكتب ولو أفكار مبعثرة ربما تصل إليك! أنت تعلم أنني أتبع إجراءات الحجر الصحي حتى لو كانت الشوارع تفيض بالبشر.. خرجت مرة واحدة بالأمس ابتعت بعض الحاجيات للمنزل، وتمشيت قليلًا في الشارع شبه الفارغ.

خلال شهر رمضان يكثر النوم نهارًا إلا من 3 ساعات في شيفت النهار، والعمل ليلًا. قرأت كتابًا جيدًا عن الكتابة، وبدأت أتباع مسلسل قديم اسمه «وكالة عطية» قصة عمّنا خيري شلبي.. أنت تحب خيري شلبي، وهذا فاجأني لأنني أحب الرجل وحكاويه.

أفكر في النزول إلى وسط البلد، إلى مكتبة الشبكة العربية، كنت قد حجزت فيها 3 كتب ضمن خصومات ما بعد انتهاء معرض الكتاب في شهر فبراير. لم أتخذ قرار النزول بعد، لكن باحتمال كبير سأذهب مع الكثير من الحذر.

وجدت مؤخرًا في شقتي حشرات غريبة لا تموت بالمبيدات الحشرية.. كوابيس! لو كنت هنا لجمعتها من أجل التعرّف عليها ودراستها. حسنًا، سأخبرك عنها.. هي حشرات صغيرة للغاية، تطير وتتبع الضوء، وتنتشر بكثرة بالقرب من نفايات الطعام، لهذا أتخلص منها بعدم ترك أي نفايا عضوية، وأفسح لها المجال للخروج إلى ضوء الشمس عبر النافذة.

قرأت بالأمس مقدمة رواية تبدو رائعة اسمها «الجحيم» لكاتب أقرأ له لأول مرة اسمه «هنري باربوس».. الجزء الذي قرأته من الرواية فاجأني لأنه تشابه كثيرًا مع أحوالي وأفكاري. كنت أقرأ وأشعر فجأة أنها تتحدث عني، أو موجّهة إليّ بصورة ما.. ربما سأرسل لك مقتطفات منها لاحقًا، وربما سأحتفظ بها لحين عودتك. يا إلهي! “حين عودتك” … أتأمل العبارة فأجدها متأملة باعثة لأخبار جيدة. ربما..

كتبت في الرسالة السابقة أنني سأخبرك كيف سأذهب في رحلة فضائية، إلى النجوم.. لكن سأقوم بتأجليها للرسالة القادمة أيضًا.

كُن بخير..

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.