أهو جه يا ولاد

رمضان, فانوس, كورونا, فيروس, رمضان 2020

كل عام وأنتم بخير..

يحل علينا شهر رمضان هذا العام في أجواء مضطربة. كلمة واحدة تحاصرنا من كل اتجاه. كورونا.. سيظل شبح فيروس كورونا يطاردنا في أحاديثنا في المستقبل، وفي ذكرياتنا عن الفترة الحالية. اقتحم الفيروس حياتنا، فأجبرنا على التكيّف معه، ومع قوانينه ككائن قاتل، خطر، سريع الانتشار.. لكننا أيضًا لدينا القدرة على التكيّف، وإذا نظرنا إلى واقع حياتنا سنجد أننا نستطيع التكيّف مع ظروف مختلفة.. فيمكن أن تقل حركتنا، ويقل شعورنا بكل شيء كما كان.

لنبتعد عن الحديث عن فيروس كورونا، ولنفرد هذه المساحة للحديث عن رمضان فقط. رمضان هذا العام طعمه مُرّ، صُفّدنا نحن قبل أن تصفّد الشياطين، الفرحة مصطنعة. أتصفح منشورات فيسبوك وتويتر سريعًا لأجد الكثير من الصور المصممة بتصاميم رمضان الزخرفية، المليئة بالأضواء والفوانيس والهلال .. لكن لا يوجد صدى داخلي لهذه الصور. الأمر يشبه وكأنني أرغم نفسي على النظر إلى هذه الصور بفرحة قدوم الشهر، أو أتأمل جمالها!

فبدأت منذ يومين أفكر في خطة قد تبدو مُجدية للتعامل مع رمضان كما ينبغي، في ظل الظروف الراهنة، هكذا:

1. رمضان شهر العبادات
رمضان للعبادات، لذا فإن وضع جدول زمني لمتابعة العبادات أمر ذا أهمية. ضع جدول تمارس فيه العبادات الخاصة بالشهر كما يتيح لك وقتك.

2. فانوس رمضان
قديمًا كنت لا أهتم كثيرًا بوجود الفانوس في المنزل، حتى أنني لا أتذكر متى كان لدينا فانوس قبل رمضان الماضي! على كل حال، وجود الفانوس والزينة الخاصة برمضان في ركن في المنزل؛ سيضيف جوًا مبهجًا مليئًا بالألوان، سيكسر قتامة وكآبة الأيام الماضية. تذكروا دائمًا أن كل الأشياء البسيطة يمكن أن تخلق سعادة كبيرة.

3. آذان الشيخ محمد رفعت
رحم الله جدتي التي انطوى فيها كل تفصيلة جميلة في مصر. لطالما ذكرني الآذان بصوت الشيخ محمد رفعت بكل تفاصيل السهر وتناول الطعام في منزلها. ولأننا نبحث دائمًا عن كل ما يذكرنا بأيامنا الحلوة، فإن سماع صوت آذان المغرب بصوت الشيخ محمد رفعت سيصنع أجواء الإفطار الخاصة بك، سيسافر بك إلى زمن آخر بعيد عن كل ما يحدث حولك من حالة ضيق.

4. مائدة رمضان الخاصة، لكن بدون إسراف
الوقت الحالي ليس وقتًا لصنع أصناف مُهدرة على مائدة الإفطار، فما حدث خلال أيام الحجر السابقة بالتأكيد أثر سلبًا على المنزل سواء على جهد الأفراد وحالتهم النفسية، أو الحالة المادية بالتأكيد. هناك أشخاص لم يتأثروا ماديًا، لكن الظروف ليست مضمونة على كل حال.

يمكن إعداد مائدة رمضان المميزة بطبق الخُشاف، وعصير قمر الدين، وطبق رئيسي وآخر جانبي وسلطة، وحلوى رمضان سواء كانت الكنافة، أو الجيلي، أو أم علي. أصناف تشبع ولا تُهدر.

5. ركن للصلاة
إغلاق المساجد أمام المصلين، خاصة صلاة التراويح، أثر الناس سلبًا وزاد من حزنهم في رمضان هذا العام. ومع فرض حظر التجول من الساعة 9 مساءً إلى 6 صباحًا، فإن جميع أفراد الأسرة في المنزل لديهم الفرصة لإقامة الصلاة في المنزل.

يمكن البدء في تجهيز ركن للصلاة في زاوية ما في المنزل، حيث تفرش السجاجيد في اتجاه القبلة، وطاولة صغيرة في زاوية عليها مصحف واحد أو أكثر. عندما يحين وقت الصلاة، يصلي أفراد الأسرة جماعة في هذا الركن، حيث الإمام يمكن أن يكون رب الأسرة، أو أحد أفرادها المناسبين، بخلاف السيدات بالطبع.

6. استغلال السهرة
بالطبع هناك الكثير من العبادات والصلاة والدعاء طوال اليوم، لكن في المقابل هناك سهرة تطول حتى آذان الفجر. يمكنك استغلالها في متابعة برنامج أو مسلسل أو أي شيء تريده. يمكن أن تتحدث إلى أصدقائك، عائتلك.

حتى الآن قد تبدو هذه الخطة جيدة للتعامل مع رمضان هذا العام، فما هي خطتكم؟

رمضان كريم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.