الـ «ويك إند» وتأمّل سقف الغرفة

ويك إند, غرفة, تدوينات

كان من المفترض أن أذهب اليوم إلى عائلتي في رحلة سفر تستغرق نحو 3 – 5 ساعات، أقطع خلالها 160 كم، وفي مواصلات مصر المحروسة، فالسفر إلى القمر قد يكون أهون وأقرب وأكثر راحة.

ليلة أمس أخذت قسطًا طويلًا من النوم والراحة، زارني كابوسًا مروّعًا بالطبع، لكن حمدًا لله أنه بقي كابوسًا! استيقظت في الثامنة صباحًا قبل ساعة من موعد المنبّه، لكنني لم أستطيع حزم حقيبتي وبدء رحلة السفر الطويلة تلك. فقررت أن أطفئ كل هذه التكنولوجيا والجلوس قليلًا في صمت تام أتأمل عالمي الضيق في الغرفة. الحقيقة لم أكن أتأمل الغرفة بمعنى حرفي، بل أعيد ترتيب زحمة الأسبوع الماضي، والقادم. مهام العمل، مشاوير هامة، روتين يومي بحاجة للتعديل، وكتب جديدة بحاجة لإنهائها.

بالأمس وخلال رحلة متفرقة وسط القاهرة بين ميدان التحرير والبحوث؛ ابتعت كتاب الراحلة «رضوى عاشور» الصادر حديثًا من دار الشروق، وروايتين لمحمد العدوي «الرئيس» و«إشراق» من تنوير للنشر والإعلام.

تفاصيل الرحلة لم تكن شاقة، فقد استقليت ميكروباصًا من مدينة أكتوبر إلى ميدان التحرير، وخلال زحمة السير في ميدان لبنان، وقع نظري على شاب يعمل في خدمة توصيل جديدة، منتشرة في القاهرة لا أعرف اسمها، لكن أشاهد الكثير من الدراجات والدراجات النارية التي تحمل صندوقًا أصفر اللون خاصًا بها. كنا نقف في زحمة سير الساعة الثانية ظهرًا، وكان هذا الشاب عالقًا بدراجته فيه، وبعد بضع دقائق وجدته يحمل دراجته بيدٍ واحدة، ثم يعبر بها على الرصيف وصولًا لنهاية الزحام، ثم استقلها ومضى. هكذا تخلص من الزحام، وبقينا نحن نتحرك بضع سنتيمترات كل دقيقتين.

خلال الرحلة داخل القاهرة، تجرّأت على استخدام خدمة «أوبر» مؤخرًا، لأنني عشتُ بما فيه الكفاية كمحاربة في مواصلات مصر، ومواصلات القاهرة المنهكة بشكلٍ خاص، وخط المترو الذي قرر أن يتعطّل هذا اليوم. بالإضافة إلى ذلك، فالوقت يتبخّر داخل القاهرة، وأنا بحاجة لإنهاء كل مهامي بسرعة والعودة إلى المنزل لإعداد الغداء، والاستعداد للعمل، وإنجاز الكثير من المهام الأخرى.

على كل حال استغرقت الرحلة كاملة ذهابًا وإيابًا نحو 5 ساعات حتى أنهيت كل مهامي في القاهرة، ثم عدت إلى منزلي. وخلال طريق العودة إلى مدينة أكتوبر، قرأت 20 صفحة من كتاب الراحلة رضوى عاشور، وغُصت فيه.

****

لنتحدث عن أشياء فعلتها اليوم الجمعة، في هذا «الويك إند» قبل بدء عملي في الخامسة والنصف. بالطبع كنت أشاهد وأتابع الأخبار وما يحدث في لبنان بعد صلاة الجمعة. الحقيقة أنني لستُ متخصصة في السياسة، أو بمعنى أصح، أحاول ألا أهتم بها، لكنها موجودة على أيّة حال في حياتي.

بين حين وآخر أعلق على ما يحدث في المنطقة، قد تكون آراءً عشوائية وليس فيها من الخبرات أي شيء ليعتمدها أي شخص على أنها آراء حقيقية، لكنها مجرد كلمات رأي، تعليق، «فضفضة».. لا أكثر. حسنًا، لأضع قائمتي التي أنجزتها لليوم:

1. شاهدت حلقة «السليط الإخباري» لهذا الأسبوع

2. شاهدت فيلمًا وثائقيًا على ناشونال جيوغرافيك؛ عبر يوتيوب بعنوان: مستقبل الصين ٢٠٤٩: سيطرة التكنولوجيا .

3. عذرًا على ذلك، لكنني قرأت تحقيقًا قاسٍ من «سراج» حول تعذيب الأطفال في سجون سوريا. لا أجد أي كلمة يمكن التعليق بها على ذلك!

4. استمعت إلى قصة الرعب الإسبوعية من تقديم «أحمد يونس» على راديو 9090.

لم ينتهِ يومي هنا.. لكن في هذه اللحظات قد أكون بدأت عملي..

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.